السيد المرعشي

57

شرح إحقاق الحق

فأرسل إلى حاطب فأتاه ، فقال له : ( هل تعرف الكتاب ) ؟ قال : نعم . قال : ( ما حملك على ما صنعت ) ؟ فقال : يا رسول الله ، ما كفرت منذ أسلمت ، ولا غششتك منذ نصحتك ، ولا أحببتهم منذ فارقتهم ، ولكن لم يكن أحد من المهاجرين إلا وله بمكة من يمنع عشيرته ، وكنت غريبا فيهم ، وكان أهلي بين ظهرانيهم ، فخشيت على أهلي ، فأردت أن أتخذ عندهم يدا ، وقد علمت أن الله ينزل بهم بأسه ، وأن كتابي لا يغني عنهم شيئا ، فصدقه رسول الله صلى الله عليه وسلم وعذره ، فقام عمر بن الخطاب فقال : يا رسول الله ، دعني أضرب عنق هذا المنافق ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( وما يدريك يا عمر ، لعل الله قد اطلع على أهل بدر يوم بدر فقال لهم : اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم يوم بدر ) . ومنهم العلامة المولى صفي الدين يوسف بن عبد الله اللؤلؤي الاندخودى في ( ينابيع العلوم ) ( ص 140 مخطوط ) روى الحديث بعين ما تقدم عن ( نهاية الإرب ) . ومنهم العلامة الشيخ عبد الله بن محمد بن عبد الله الحنبلي في ( مختصر سيرة الرسول ) ( ص 335 ط المطبعة السلفية في القاهرة ) روى الحديث بمعنى ما تقدم عن ( نهاية الإرب ) لكنه أسقط قوله ولأضربن عنقك . ومنهم العلامة الشيخ النجم الدين الشافعي في ( منال الطالب ) ( ص 147 مخطوط ) روى الحديث بمعنى ما تقدم عن ( نهاية الإرب ) .